العلامة المجلسي

242

بحار الأنوار

النظر في العلو ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين وركعة ، ومن أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة . ثم قمت فقال يا محمد ! اقرأ الحمد ، فقرأتها مثل ما قرأتها أولا ثم قال لي : اقرأ إنا أنزلناه فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ، ثم ركعت فقلت في الركوع والسجود مثل ما قلت أولا وذهبت أن أقوم ، فقال : يا محمد اذكر ما أنعمت عليك وسم باسمي ، فألهمني الله أن قلت : " بسم الله وبالله ، ولا إله إلا الله ، والأسماء الحسنى كلها لله . فقال لي يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك فقلت : " صلى الله علي وعلى أهل بيتي وقد فعل " . ثم التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين فقال لي : يا محمد سلم فقلت : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " فقال : يا محمد إني أنا السلام ، والتحية والرحمة والبركات ، أنت وذريتك . ثم أمرني ربي العزيز الجبار أن لا ألتفت يسارا وأول سوره سمعتها بعد قل هو الله أحد " إنا أنزلناه في ليلة القدر " فمن أجل ذلك كان السلام مرة واحدة تجاه القبلة ومن أجل ذلك صار التسبيح في السجود والركوع شكرا . وقوله سمع الله لمن حمده ، لان النبي صلى الله عليه وآله قال : سمعت ضجة الملائكة فقلت : " سمع الله لمن حمده بالتسبيح والتهليل " فمن أجل ذلك جعلت الركعتان الأولتان كلما أحدث فيها حدث كان على صاحبها إعادتها ، وهي الفرض الأول وهي أول ما فرضت عند الزوال ، يعني صلاة الظهر ( 1 ) . توضيح : قوله : " إن أبي بن كعب " لا خلاف بين علمائنا في أن شرعية الاذان كان بالوحي لا بالنوم ، قال : في المعتبر والمنتهى : الاذان عند أهل البيت عليهم السلام وحي على لسان جبرئيل عليه السلام ، علمه رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام وأطبق الجمهور على خلافه ، ورووا أنه برؤيا عبد الله بن زيد وعمر ، ورواية رؤيا أبي غير مشتهر الآن بينهم ، وتدل على أن بالنوم لا تثبت الاحكام ، ويمكن أن يخص بابتداء

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 2 - 6 ورواه في الكافي ج 3 ص 482 - 486 .